الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )

52

سلامة القرآن من التحريف

وهو ينعكس على نفسه بالبطلان فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن . . . " ( 1 ) . وكيف يقول البيهقي لا يوجد في القرآن دلالة على ذلك ؟ ! ألم يمرّ على سمعه قوله تعالى : ( . . . فإن تنازعتم في شيء فَردّوه إلى الله والرسول . . . ) ( 2 ) فالراد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه ( 3 ) وأيضاً قوله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ( 4 ) . فالقرآن هو الذي أوكل تبيينه إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والرّوايات حاكية عن سنّته الشريفة ، فالسنة تكتسب من القرآن حجيتها والصحيحة المرتبطة بالقرآن والتي تدور مداره وترتبط به وما سواها لا عبرة به . نعم في كنز العمال عن الطبراني في الكبير عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " اعرضوا حديثي على كتاب الله فإن وافقه فهو مني وأنا قُلته " ( 5 ) . وفي سنن الدارمي بسنده عن أبي هريرة قال : " . . . فكان ابن عباس إذا حدّث قال إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم تجدوه في كتاب الله وحسناً عند الناس فاعلموا أنّي قد كذبت عليه " ( 6 ) . ونسب إلى عائشة أمّ المؤمنين : " انها ترد كل ما روي مخالفاً للقرآن وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع أو سوء الفهم . " ( 7 )

--> 1 - دلائل النبوة : ج 1 ، ص 26 . 2 - سورة النساء ( 4 ) : الآية 59 . 3 - انظر نهج البلاغة ، الخطبة 53 . 4 - سورة النحل ( 16 ) : الآية 44 . 5 - كنز العمال : ج 1 ، ص 179 ، ح 907 . 6 - سنن الدارمي : ج 1 ، ص 146 ، باب تأويل حديث رسول الله . 7 - أضواء على السنة المحمدية : ص 430 .